الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
120
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 38 ] - وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ معترفين بذلك قُلْ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي الأصنام إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ وسكّن « حمزة » « الياء » « 1 » هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ ونوّنهما « أبو عمرو » ونصب « ضرّه » و « رحمته » « 2 » قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ كاشفا للضّرّ ومصيبا بالرّحمة عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ به يثق الواثقون . [ 39 ] - قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ حالكم ، استعير ما للمكان للحال ، وقرأ « أبو بكر » مكاناتكم « 3 » إِنِّي عامِلٌ على حالي فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ . [ 40 ] - مَنْ موصولة مفعول « تعلمون » يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وقد أخذهم اللّه ب « بدر » وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ دائم ، هو عذاب النار . [ 41 ] - إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ لتضمّنه مصالح دينهم ودنياهم بِالْحَقِّ ملتبسا به فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ لعود نفعه إليها وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها لأنّ ضرره لا يتعدّاها وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ فتجبرهم على الهدى . [ 42 ] - اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها يقبضها بقطع تعلّقها عن الأبدان رأسا وَالَّتِي اي ويتوفّى الّتي : لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها أي يتوّفاها وقت نومها بقطع تعلّقها عنها في الجملة لا بالكلّيّة فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ ولا يردّها إلى البدن ، وبنى « حمزة » و « الكسائي » « قضى » للمفعول ورفعا « الموت » « 4 » وَيُرْسِلُ الْأُخْرى النّائمة إلى بدنها فتستيقظ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى هو وقت موتها إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور لَآياتٍ على قدرته وحكمته لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في هذا التّدبير العجيب ، فيعلمون انّ من تفرّد به منزّه عن الشّريك ، قادر على البعث .
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 241 و 239 . ( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 241 و 239 . ( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 1 : 452 . ( 4 ) حجة القراءات : 624 .